السيد علي عاشور
80
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
- للحسين عليه السّلام - : التاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحقّ ، المظهر للدّين ، والباسط للعدل . قال الحسين : فقلت له : يا أمير المؤمنين ، وإنّ ذلك لكائن ؟ فقال عليه السّلام : إي والذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بالنبوّة ، واصطفاه على جميع البريّة ، ولكن بعد غيبة وحيرة ، فلا يثبت فيها على دينه إلّا المخلصون المباشرون لروح اليقين ، الذين أخذ اللّه عزّ وجلّ ميثاقهم بولايتنا ، وكتب في قلوبهم الإيمان ، وأيّدهم بروح منه « 1 » . [ 148 ] - الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام : زاد الفرات على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام ، فركب هو وابناه الحسن والحسين عليهم السّلام فمرّ بثقيف ، فقالوا : قد جاء عليّ يردّ الماء . فقال عليّ عليه السّلام : أما واللّه لاقتلنّ أنا وابناي هذان ، وليبعثنّ اللّه رجلا من ولدي في آخر الزمان يطالب بدمائنا ، وليغيبنّ عنهم ، تمييزا لأهل الضلالة ، حتى يقول الجاهل : ما للّه في آل محمّد من حاجة « 2 » . [ 149 ] - نهج البلاغة - من خطبة له عليه السّلام يومئ فيها إلى ذكر الملاحم - : يعطف الهوى على الهدى إذا عطفوا الهدى على الهوى ، ويعطف الرأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرأي . ومنها : حتى تقوم الحرب بكم على ساق باديا نواجذها ، مملوءة أخلافها ، حلوا رضاعها ، علقما عاقبتها . ألا وفي غد - وسيأتي غد بما لا تعرفون - يأخذ الوالي من غيرها عمّالها على مساوئ أعمالها ، وتخرج له الأرض أفاليذ كبدها ، وتلقي إليه سلما مقاليدها . فيريكم كيف عدل السيرة ، ويحيي ميّت الكتاب والسنّة « 3 » .
--> ( 1 ) كمال الدين : 304 / 16 ، إعلام الورى : 2 / 229 كلاهما عن الحسين بن خالد عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السّلام . ( 2 ) الغيبة للنعماني : 141 / 1 عن فرات بن أحنف ، بحار الأنوار : 51 / 112 / 7 . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 138 ، عيون الحكم والمواعظ : 554 / 10210 وفيه صدره ؛ ينابيع المودّة : 1 / 207 / 6 وليس فيه من « حتى تقوم » إلى « أعمالها » .